القائمة الرئيسية

الصفحات

آثار رحلات الفضاء على جسم الإنسان

الفضاء
الفضاء

تأثير السفر في الفضاء على جسم الإنسان

لا شك أن الجميع يريد السفر إلى الفضاء فالجميع يعتقد أن التواجد في مكان بدون جاذبية هو أمر ممتع إذ يمكنك الطيران بسهولة وبدون وجود عائق الجاذبية، وبالطبع هو كذلك فالسفر للفضاء ممتع حقًا ويحمل الكثير من الغموض والإثارة، ومع ذلك فإن السفر للفضاء يؤثر على جسم الإنسان بشكل كبير جدًا، فهناك العديد من الأضرار الصحية الجسيمة للتواجد في مكان بدون جاذبية لفترة طويلة وهي ما سنتعرف عليه في الجزء التالي من هذا الموضوع.

آثار رحلات الفضاء على الجسم

تؤثر رحلات الفضاء على رواد الفضاء بشكل كبير جدًا، حيث أن انعدام الوزن على المدى الطويل يسبب العديد من الأضرار لجسم الإنسان ومن أهم هذه الأضرار هو ضمور العضلات وتدهور الهيكل العظمي ويعد هذان الضرران هما الأكثر تأثيرًا على الجسم.
كما أن التواجد في الفضاء لفترات طوية يسبب بطء في الوظائف الخاصة بالجهاز الدوري ويشمل ذلك القلب والأوعية الدموية، كما أن انعدام الوزن يؤثر على الجهاز المناعي بالسلب إذ أنه يسبب ضعف شديد له، وأيضًا تتأثر العينين بانعدام الجاذبية لفترات طويلة إذ تحدث بعض الإضطرابات في البصر.

ومن الآثار الأخرى لرحلات الفضاء على جسم الإنسان هو انخفاض إنتاج خلايا الدم الحمراء واضطرابات التوازن كما أن هناك العديد من الأضرار الإضافية للتواجد في الفضاء لفترات طويلة وتشمل:

  • اضطراب النوم
  • احتقان الآنف
  • فقدان كتلة الجسم
  • إعادة توزيع السوائل
  • انتفاخ البطن الزائد

وإليك فيما يلي العديد من الأضرار التي يسببها الفضاء على جسم الإنسان والعوامل التي تضر بجسم الإنسان:

التأثيرات الفسيولوجية

إن البيئة التي ينشأ فيها الإنسان على سطح الأرض مختلفة تمامًا عن بيئة الفضاء والكواكب الأخرى فمن المعروف طبعًا أن كوكب الأرض هو أنسب كوكب للحياة من بين كل الكواكب الأخرى نظرًا لما يتوفر به من مميزات غير متواجدة في الكواكب الأخرى والتي من أهمها هو الجاذبية الأرضية، ولذا فإن تغيير البيئة الأرضية إلى البيئة الفضائية التي تتسم بإنعدام الجاذبية يؤثر بشكل كبير جدًا على جسم الإنسان، فانعدام الوزن يؤدي إلى فقدان الحس وضمور العضلات، وتدهور الهيكل العظمي وتغير توزيع السوائل والعديد من التأثيرات على الجهاز الدوري والجهاز المناعي.
ولكن التكنولوجيا تبحث دائمًا وتطور تقنيات للحفاظ على صحة الإنسان وسلامته في أصعب الظروف، فسفينة الفضاء مزودة بالكثير من الأدوات والأشياء التي تساعد رواد الفضاء أثناء رحلتهم، فهناك كميات مناسبة من الأكسجين متوفرة لرواد الفضاء للتنفس منها على الدوام، كما أنه دائمًا ما يتم توفير مياة صالحة للشرب لرواد الفضاء، وهناك أيضًا أنظمة للمحافظة على درجة الحرار والضغط في سفينة الفضاء، وكذلك يتم توفير الحماية لرواد الفضاء من الإشعاعات والنيازك الدقيقة وما إلى ذلك من الأشياء التي تسبب أضرارًا على جسم الإنسان.
وبالطبع لا يمكن تفادي كل الأضرار الناتجة عن التواجد في الفضاء لفترات طويلة فهناك الكثير من الأضرار الحتمية التي تصيب رواد الفضاء ففضلًا عن ما تم ذكره، فإن رائد الفضاء إذا قضى وقتًا كبيرًا في الفضاء يجد صعوبة كبيرة في التأقلم مع الظروف الأرضية مرة أخرى في حال عودته للأرض ومن أهم هذه الصعوبات هو المشي فرائد الفضاء يفقد القدرة على المشي بمرور الزمن نظرًا لإنعدام الجاذبية.

الإشعاع

يتعرض رواد الفضاء على الدوام للإشعاع، فنحن على كوكب الأرض لا تؤثر فينا هذه الإشعاعات بشكل كبير نظرًا لوجود غلاف جوي وغلاف مغناطيسي للأرض، ولكن الأمر يختلف بالنسبة لرواد الفضاء، حيث أن البقاء على ارتفاع أكثر من 160 كيلومتر من سطح الأرض لمدة سنة يؤدي للتعرض جرعة من الإشعاع تبلغ 10 أضعاف الجرعة السنوية التي يتعرض لها الإنسان على سطح الأرض.
هذه الإشعاعات لها آثار ضارة جدًا على جسم الإنسان إذ أنها تؤثر على الخلايا الليمفاوية التي تمثل المكون الرئيسي للجهاز المناعي مما يضعف من مناعة الإنسان، كما أن الإشعاعات قد تسبب إعتام عدسة العين لرواد الفضاء، وأيضًا هذه الإشعاعات قد تؤدي إلى الإصابة بسرطانات في مناطق مختلفة في الجسم، ويعتقد أن الدروع والأدوية الوقائية الخاصة برواد الفضاء قد تقلل من أثر الإشعاعات على الجسم.

الخلاصة

وبعدما تم ذكر الآثار السلبية لرحلات الفضاء على جسم الإنسان هل ما زلت تفكر في السفر للفضاء، في الحقيقة الأمر ليس بهذه الخطورة إذ أن هناك الكثير من الأموال التي يتم إنفاقها سنويًا لتأمين رواد الفضاء خلال رحلتهم على الكواكب الأخرى والحفاظ على صحتهم لأطول فترة ممكنة بل حتى إلى الأبد، وذلك لأن الفضاء هو عالم مثير ومن المتوقع أن يكون له شأن كبير مستقبلًا، فهناك الكثير من التوقعات التي تشير إلى أنه سوف تكون هناك حياة على العديد من الكواكب الأخرى غير كوكب الأرض مستقبلًا، ولذا فإنه ليس من الغريب أن يتم إنفاق ملايين الدولارات سنويًا على أبحاث الفضاء وطب الفضاء المتخصص بتوفير السلامة لرواد الفضاء والعلوم المتعلقة بالفضاء بشكل عام.

إقرأ أيضاً

هل المادة والطاقة وجهين لعملة واحدة وما هي نظرية الأوتار الفائقة
اذا ظننت أن فيلم Interstellar رائع فانتظر فيلم The Martian
كيف سينتهي الكون ومتى سيحدث ذلك

هل اعجبك الموضوع :
author-img
مدون وكاتب في أكثر من موقع عربي, أسعى لإثراء المحتوى العربي وتقديم المعلومة التي تهم القارئ من خلال مجموعة من المقالات والشروحات المميزة.

تعليقات