اكتشاف ألمع كويزار في الكون المبكر

تم اكتشاف واحد من ألمع النجوم الزائفة على الإطلاق في الكون المبكر، ويبعد عنا ب 13 مليار سنة ضوئية.

الكويزار أو النجم الزائف عبارة عن مجرة تدور حول ثقب أسود عظيم الكتلة ويتغذى بالمادة، وتنجم انبعاثات الضوء والراديو التي نراها عن المادة المتواجدة حول الثقب الأسود، ما يعرف باسم القرص المزود-Accretion Disk

يحتوي هذا القرص على غاز وغبار كوني يدوران بسرعة هائلة تشبه تدفق المياه فيولد احتكاكا هائلا وتسحب مكونات القرص من قبل القوة الضخمة لجاذبية الثقب الأسود إلى المركز.



بينما يتم استهلاك المادة، يطلق الكويزار نفاثات قوية من البلازما بسرعة قريبة من سرعة الضوء من مناطق تسمى Coronae ( مناطق ساخنة يحوم فيها الغاز فوق وتحت قرص المزود)
وكانت هذه النفاثات جد متألقة في طيف موجة الراديو، وكانت هي الإشارة الصادرة عن الكويزار المكتشف حديثا والذي سمي ب PSO J352. 4034-15.3373 ( P352-15)، وإلتقطت الإشارة من طرف 《Very Long Baseline Array (VLBA)》 الذي يتكون من 10 مقاريب راديوية.

وينقسم الكويزار إلى ثلاثة مكونات متميزة، والتي تملك فقط تفسيرين محتملين وذلك وفقا لما رصده VLBA.

التفسير الأول: يتواجد الثقب الأسود في جهة واحدة والمكونات الأخرى هي أجزاء من نفث واحد.

التفسير الثاني: يتواجد الثقب الأسود في الوسط والنفاثاث في كلا الجانبين.

وفقا للتلسكوبات البصرية التي تعرض الكويزار في الضوء المرئي فإن التفسير الأول هو الأكثر ترجيحا. مما يعني أنه قد يتمكن علماء الفزياء الفلكية من قياس مدى سرعة التوسع (Expanding )، وذلك من خلال دراسة وتحليل جزئي النفث.

ومن ناحية أخرى، أي إذا تبين أن الثقب الأسود يتواجد في المركز فإن النفاثاث ستكون أصغر بكثير.
على كل فيجب إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد أي من السناريوهات هو الأصح، لكن بالطبع فلا يزال P352-15 ذو قيمة لإجراء الدراسات.

ويمكن استخدام ضوء الكويزارات لدراسة الفضاء المتواجد بين المجرات (Intergalactric Medium)، فقد تم استخدام كويزارا مؤخرا للعثور على المادة الباريونية المفقودة من الكون في الفضاء بين المجرات.
ويعد P352-15 ذو إمكانيات كبيرة للمساعدة كأداة من هذا القبيل.

ويقول عالم الفزياء الفلكية كريس كارلي: "نحن نرى P352-15 كما كان عندما كان عمر الكون أقل من مليار سنة، بحيث تقترب هذه المرحلة من نهاية الفترة التي كانت فيها النجوم والمجرات الأولى تعيد تأين ذرات الهيدروجين المحايدة التي سادت في الفضاء بين المجرات. وقد تساعدنا المزيد من الملاحظات لهذا الكويزار في قياس كمية الهيدروجين المحايدة المتبقية في ذلك الوقت.

إن سطوع الكويزار ومساحته الكبيرة تجعل منه أداة فريدة لدراسة الظروف التي كانت سائدة في المجرات الأولى في الكون."

جديد قسم : علوم

إرسال تعليق